مراكب الملك خوفو "مركب الشمس"

مراكب الملك خوفو 



المعروفة خطأً بإسم "مراكب الشمس"  هناك فرق كبير مابين مراكب الشمس وهذه المركب التى تم العثور عليها لسبب بسيط أن مراكب الشمس تكون مراكب طقسية لا تحتاج أن تكون بكل ذلك الحجم ، مركب صغير رمزى كان يفى بالغرض وتصبح مركباً للشمس 
ومراكب عبادة الشمس إنقسمت إلى نوعان ، واحدة لرحلة النهار والآخرى لرحلة الليل و من خلال متون الأهرامات "وهى الكتابة المكتوبة على جدران أهرامات الأسرة الخامسة والسادسة" وجدنا أنه هناك حوالى 8 أنواع من السفن التى كان المتوفى يستخدمها فى العالم الآخر و من المستبعد أن تكون المركب التى تم العثور عليها تكون مركب طقسية خاصة بعبادة الشمس فقط أو أنها لم تستخدم ونحن فى إنتظار إخراج المركب الآخرى لتؤكد لنا نوعية هذه المركب 

كان ذلك ملخص بسيط عن ماهية المركب التى سوف نتحدث عنها فى التالى 

عن المراكب فى المجموعة الجنائزية 
هناك العديد من حفر المراكب المنتشرة فى منطقة أهرامات الجيزة وبالتحديد عند المجموعة الهرمية للملك خوفو نجد حوالى 7 حفرات من شكل تلك الحفرات تعرفنا على أنها قد تكون حفرات خاصة بمراكب وخصوصاً بعد أن تم العثور على حفرتان تحتوى مراكب مفككة سوف نتحدث عنها بالتفصيل فى التالى ، وعن تلك الحفرات وبالتحديد الحفرات الكبيرة منها ، فهى مقسمة كالتالى 3 حفرات كبيرة فى الجهة الشرقية من الهرم الأكبر كما هو فى الصورة مشار أليها بالسهم الأسود ، وهى تلك الحفرات التى لم يتم العثور فيهم على شئ إلا بعض الأجزاء الخشبية المذهبة وأجزاء من حبال فى أثناء عمل "رايزنر" بتنظيف تلك الحفر فى ما يقرب من عام 1920 وما تم العثور عليه لا وجود له فى الوقت الحالى.

و هناك فى نفس الجهة "الجهة الشرقية" حفرة من الحفرات الثلاث نجدها توحى بأنها إحتوت على مركبتان حيث أنها وكأنها حفرتان داخل حفرة بأبعاد مركب كبيرة ومركب صغيرة و هى الحفرة التى لها وضع أفقى موازى للطريق الصاعد والتى ربما كان يمر الطريق الصاعد من فوقها ، و يوازى تلك الحفرة حفرتان بين الأهرامات الصغيرة الثلاثة و هى حفرات صغيرة و هى ربما كانت تحتوى مراكب خاصة بنقل أمتعة أصحاب الأهرامات الصغيرة أو أنها كانت خاصة بطقوس ما خاصة بتلك الأهرامات كانت تقام عند الدفن ، ونجد عندنا الحفرة الاخيرة من جهة الجنوب بارزة إتجاه الغرب قليلاً وهو ربما أنها كانت خاصة بالهرم الجنوبى "المقبرة الجنوبية" وليست للهرم الصغير الجنوبى أو كلاهما معاً ولذلك تم حفرها بارزة لتكون أقرب للهرم الجنوبى وليس الهرم الصغير "هرم حنوت سن" فقط

وكل هذه الحفر لها شكل مركب ربما كانت خاصة بحفظ المراكب فى حالتها المجمعة أى بصورتها الطبيعية و ذلك لان الحفرات على شكل المركب ولكن فى حالة أنها كانت تحفظ فيها المراكب على هيئتها كيف كان سيتم دفنها او إخفاء الصارى الخاص بالمركب داخل الحفرة ، ولذلك فإن هذا الرأى مستبعد ، وربما أن هذه الحفرات كانت هى نفسها على شكل مركب لتمثل المراكب الطقسية وأنه لا وجود لمراكب فيها من الأساس كما قال عنها دكتور طارق سيد توفيق 

و هناك حفرتان فى الجهة الجنوبية من الهرم نفسه وهم المشار أليهم باللون الأزرق فى الصورة وهى حفر تم العثور فيهم على مراكب بالفعل ولكن لم يتم إخراج إلا المركب الموجودة فى الحفرة الشرقية أما المركب فى الجهة الغربية فتقوم البعثة اليابانية فى الوقت الحالى بالتعاون مع الجهات المصرية بإخراجها كما تم إخراج المركب الأولى ولكن لسؤء حالة تلك المركب تتأخر عملية إخراجها وترميمها

وعن المركب فى الجهة اليمنى أو التى فى جهة الشرق فقد تم إكتشافها فى 26 مايو عام 1956 و كشفها المهندس الأثرى كمال الملاخ ، وقد كشف كمال الملاخ عن الحفرتان فى ذلك العام فى أثناء عملية تنظيف للرديم الموجود فى الجهة الجنوبية من الهرم وأثناء عملية إعادة ترميم الجزء المتبقى من السور اللذى كان يحيط المجموعة الجنائزية للملك خوفو ، وفى تلك الأثناء عثر على 41 كتلة حجرية تغظى تلك الحفرة و أبعاد كل كتلة كانت 1.8 متر إرتفاع و بطول 4.5 متر و سمك 85 سم ، و كانت كل كتلة تزن حوالى 18 طن وتم العثور على إسم الملك "جد إف رع" و هو إبن الملك خوفو الذى حكم من بعده ولذلك يعتقد أنه هو من أكمل السور الجنائزى للمجموعة وهو من دفن تلك المراكب نظراً لوفاة صاحبها ، 

وكان عمق هذه الحفرة يزيد عن 4 متر  بداخلها وجد قطع من الأخشاب والحبال و الحصير والتى تكون تلك المركب فى النهاية و كان عدد هذه الأخشاب حوالى 1224 قطعة خشبية مقسمة ، و كانت مرصوصة بعناية شديدة داخل الحفرة مكونة حوالى 13 طبقة ، وأصغر تلك القطع طولها حوالى 10 سم وأكبرهم 23 متر ، وكان تركيب القطع له صعوبة بالغة فكل ذلك العدد من القطع لم يكن هناك سوى علامات على القطع تشير إلى أن ذلك الجزء خاص بقسم من أقسام المركب الأربعة 
مقدمة يمين 
ومقدمة شمال 
و مؤخرة يمين 
ومؤخرة شمال 

وبعد أن تم علاج هذه الأجزاء الخشبية ومعالجتها و إصلاح الأجزاء البسيطة التى قد تأثرت بعوامل الزمن وهى أجزاء بسيطة عمل "الحاج أحمد يوسف" على ترميم تلك المركب وتجميعها مدة تزيد عن ال25 عام ، حيث صنع نموزج صغير من كل قطعة من المركب وهو نموزج بمقياس رقم 1:10 وقام بتجميع الأجزاء كما هو موضح فى الصورة السابقة وهى صورة النموزج المحفوظ فى متحف مركب خوفو بالجيزة ، وعلى أساس ذلك النموزج قام الحاج أحمد يوسف بتجميع المركب نفسها وإخراجها تحفة فنية تدب فيها الحياه من جديد

 وبعد التجميع وصل طول المركب إلى 43.4 متر و أقصى عرض لها حوالى 5.9 متر و عمقها حوالى 1.78 متر وترتفع المقدمة إلى 6 امتار على شكل حزمة البردى ، أما المؤخرة حوالى 7 أمتار ، وإحتوت على 10 مجاديف خمسة فى كل جانب و هناك مجدافين فى النهاية يعملوا مثل الدفة للمركب لتحديد إتجاه المركب ، وكان بالمركب مقصورة داخلية تغظى الأرضية بحصير ، وبعد رفع قياسات المقصورة وجدنا انها تتسع لتابوت خشبى له أبعاد التابوت الموجود داخل هرم الملك خوفو أى أنها ربما ساعدت فى نقل جسد الملك خوفو بعد وفاته أو أنها ساعدت فى رحلة الحج الخاصة بالملك لأبيدوس ، و خاصة بعد وجود آثار لشد الحبال على قطع المركب من قبل وبقايا أملاح على الأخشاب

وبعد ترميم المركب كان لابد من حفظها فى متحف خاص بها ولم يكن هناك أنسب من إنشاء متحف للمركب فى نفس المكان وبنفس طبيعة جو الجيزة التى عاشت فيه لآلاف السنين ، وهو المتحف الوحيد فى العالم الذى يحتوفى على قطعة واحدة فقط ، و هو متحف كبير على شكل مركب ضخم أنشئ ليحتوى المركب بداخله و يكون فوق الحفرة مباشرة و به تم عرض المركب فى مكان معزول عن الضوضاء والحرارة ن حيث زود بزجاج يعزل الحرارة و آشعة الشمس المباشرة ، ويساعد على الإضاءة الطبيعية للمكان ، وساعدت التكييفات وأجهزة التحكم فى الرطوبة على الحفاظ على المركب فى مكان آمن ، و مراعات العزل الحرارى للمكان ، وبذلك تم إفتتاح متحف مركب خوفو فى 6 مارس عام 1982 ليكون أول متحف فى العالم مخصص لحفظ و عرض قطعة واحدة 


هذا ويتم العمل على إخراج المركب الأخرى من الحفرة الثانية المجاورة لحفرة مركب الملك خوفو و التى مغلقة حتى الآن بـ41 كتلة حجرية مشابهة لذلك و للأسف حالة الحفظ فيها سيئة حيث دخلت المياه إلى الحفرة ربما عن طريق صرف العمال أو الأمطار بالإضافة إلى أن الأجزاء الخشبية حالتها من الحفظ سيئة جداً ولذلك وحتى الآن لم يتم رفع الكتلة الأولى من الحجارة عن الحفرة ويتم تجهيز المكان برافعات لرفع تلك الكتل فى مكانها و تجهيز المكان ليكون مكان معزول ليتم ترميم وتركيب وتجهيز المركب فى نفس الوقت ومقدر للعمل أن يتم منه كمرحلة أولى تنتهى فى عام 2015  لكن نظراً للأحداث فى مصر وحظر اليابان على السياحة وعلى رعاياها فى مصر توقف العمل لأكثر من مرة كما توقف فى هرم الملك زوسر بسقارة


وشكراً 
كتبه : محمود إبراهيم 
MeeM
 

No comments:

أشهر مقالاتنا

PROTECTION : Thanks For Your Support -->