الحناء


الحناء

يوجد هناك إحتمال إستخدام المصريين القدماء لزهور الحناء العطره لتكسب الدهانات رئاحة ذكيه
, كما يشير إلي إستعمال أوراقها كماده مجمله لتجميل راحات الأيادي و الأقدام و الشعر باللون الاحمر , 
و نبات الحناء شجيرات دائمه الخضره و تزرع بكثره في مصر , كما تستعمل أوراقها أساسياً في الزينه , إذ تصنع منها عجينه تُصبغ بها  الأيادي و الأقدام و الشعر بالصبغ الاحمر 
, و كثيراً ما لوحظ ان أظافر أصابع الأيدي و الأقدام في الموميات كانت أحياناً مصبوغه .

و هناك بعض الامثله :-
1ــ يذكر " نافل " أن أظافر أصابع بعض أيدي مومياء من الأسره الحاديه عشر كانت مصبوغه بالحناء .
2ــ ظن"ماسبيرو" أن يدي رمسيس الثاني مصبوغه بصبغ أصفر فاتح اللون بواسطة العطور ، و لكن يري "اليوت سميث" أن بهتان اللون تسبب عن الماده المحنطه.
3ــ يصف " اليوت سميث " شعر مومياء " حنت تاوي " من الأسره الثامنه عشر ، أنها مصبوغه بلون أحمر براق , و يظن أنه كان قد صبغ بالحناء .

كتبه 
محمود إبراهيم 

المصدر
كتاب التحنيط فلسفة الخلود

الكاسيا والقرفة


الكاسيا و القرفه

في بعض الأحيان عند القدماء يعتبرون أن الكاسيا هي القرفه الحديثه و الكاسيا و القرفه متشابهان جداً , غير أن الكاسيا أسمك من القرفه ، و أحد منها رائحه و طعمها أكثر قبضاً و أقل نكهه , حيث وردت الكاسيا في النصوص المصريه القديمه في برديه "هاريس" من الأسره العشرين "عصر رعمسيس الثالث والرابع" , أما القرفه فقد ذكرت في الأسرتين الثامنه عشر و التاسعه عشر ، حيث ذكر أنها كانت تستورد من بلاد بونت "حملة حاتشبسوت التجارية لبلابد بونط ، وحملة رعمسيس الثانى ايضاُ"، و لكن لما لم تكن القرفه من محصولات مصر وكانت فى أغلب الأمر تزرع فى بلاد بونت فمن المرجح جداً أن تكون قد وصلت إلي مصر عن طريقها. و ذكرت القرفه و خشبها مراراً في برديه "هاريس" أيضاً.

وقد كانت كل من الكاسيا و القرفه معروفه جداً لدي اليونانين و الرومانيين , أما الأغراض التي أستعملت فيها الكاسيا و القرفه غير معينه في النصوص المصريه القديمه , و لكن من الطبيعي أنهما أستخدمتا للتعطير ، و ربما كبخور أيضاً , و يذكر "هيرودوت" أن الكاسيا قد أستخدمت في التحنيط , و يذكر "ديودورس" أن القرفه قد أستخدمت أيضاً في التحنيط .

و هناك دلائل تشير فقط عن العثور علي الكاسيا و القرفه فيما يختص بالموميات , إذ يقول عن مومياء يحتمل أن تكون من الأسره العشرين أن طبقه سميكه من البهارات تغطي كل جزء منها ، و هذا الغطاء الخارجي الذي يتوسط كل مكان بين اللفائف و الجلد لا يزال محتفظاً برائحه ضعيفه للقرفه أو الكاسيا , و لكن عند خلط الماده بالكحول أو الماء ثم تعريضها للحراره تنبعث منها رائحه تتغلب فيها كثيرا رائحه المر[1].


[1] الفريد لوكاس, المواد والصناعات عند قدماء المصريين ، ترجمه زكي إسكندر، محمد زكريا غنيم  ،ص 495:489.

شمع النحل



شمع النحل
قد استخدم كثيراً في التحنيط و يعمل علي تغطيه الاذنين و العينين و الانف و الفم و الشق البطني , فهذه هى فتحات الجسد التى ربما يدخل منها الميكروبات والبكتيريا التى يمكن ان تفسد عليهم عملية التحنيط برمتها 
ويعتبر الشمع مادة عازلة قاتلة للبكتيريا واستخدموها فى اغلاق هذه الفتحات ضمن مواد اخرى وساعدت هذه المادة "شمع العسل" على لصق هذه الفتحات وإغلاقها تماماً 
لدرجة ان احد المصادر قال عن المومياء انها لو وضعت تحت الماء او تركت فى الهواء لقرون من الزمن فلن يدخل اليها شئ او يخرج منها شئ و ذلك يشير إلى عملية العزل التام التى كان المصرى القديم يصل اليها .
  ومن الأدلة على استخدام الشمع فى التحنيط انه قد تم العثور على مومياء لسيده من الأسره الحادية عشر (الدولة الوسطى) من مجموعه الموميات  بالدير البحري , وجدت أنها مكسوه بطبقه بنيه اللون علي الفخذين و الظهر , و ثبت بالتحليل أنها طبقه من شمع النحل.
وربما تكون كلمة مومياء ذات الأصل الفارسى أتت من كلمة مم وهى ما تعنى القار او الشمع وذلك يمثل دليل جزئى على استخدام الشمع فى التحنيط إن صح القول ان معنى كلمة مومياء من اصل الكلمة الفارسية مم ............... وتم شرح اصل الكلمة فى موضوع سابق
شكراً

كتبه
محمود إبراهيم

المصدر 
كتاب التحنيط فلسفة الخلود فى مصر القديمة ..... احمد صالح .... جماعة حور الثقافية "كتاب إليكترونى"

النطرون


 النطرون
- قال "لوكاس" بوجود النطرون وهو مركب كل من بيكربونات الصوديوم وكاربونات الصوديوم مع كلوريد الكالسيوم وسلفات الصوديوم ، وهو موجود حالياً بثلاثة أماكن هى (وادى النطرون - البحيرة - إقليم الكاب بأسوان)[1].

   يذكر "لوكاس" أن نقع المومياء فى مياة النطرون لم يعمل به المصريين فى كل العصور مهما إختلفت أحوالهم ولكن قال "هيريدوت" أن المومياء كانت تغسل بالماء بعد مكوثها فى سائل النطرون مدة سبعين يوماً[2].
عثر على النطرون الجاف فى الآثار المصرية فى الحالات الاتية :-
1- فى مقبرة توت عنخ آمون من الأسرة الثامنة  عشرة.
2- فى الرمسيوم من الأسرة التاسعة عشر ، إذ وجد بها نطرون ومعه قماش منقوش.
3- فى مقبرة فى سقارة من الأسرة الحادية والعشرين ، وجد بها أوانى و أوعية بها النطرون.
4- هناك لفات فى مقبرة "مريت أمون" بطيبة ، إذ وجدت كتل صغيرة ملقاه خارج وعائها السليم و مطروحة فى السلة.
5- وجد نطرون فى مقبرة من الأسرة الحادية والعشرين بكفر عمارة.
6- وجدت مواد مختلفة عن التحنيط بالدير البحري ، ويرجع تاريخها الى ما بين الأسرة الحادية عشر والأسرة الثالثة عشر , وقد حللت بعضها.
7- المواد المختلفة عن تحنيط توت عنخ آمون أو عن تحنيط الطفلين اللذين وجدتت موميائهما فى المقبرة , و قد عثر مابين هذة المخلفات على أكياس صغيرة تحتوى على مادة مسحوقة وقد ثبت فيما بعد أن هذة المادة نطرون.
8- يغطى النطرون لوحة خشبية وأربع كتل خشبية , ولا شك أنها لسند الجثة , ويغطى كذلك أربع علامات عنخ من الخشب وقطعة خشبية ذات صلة بعملية التحنيط. وكل هذة الاشياء من الأسرة الحادية عشر وقد تم العثور عليها فى طيبة وهى الآن موجودة بالمتحف المصرى.
9- وجد النطرون على مومياء من الدولة الوسطى  وجدت بسقارة حيث عثر عليها ما يقرب من عشر كتل صغيرة من النطرون فى تجويف الصدر.
10- وجد النطرون داخل أنسجة مومياء من الأسرة الثانية عشر[3].
11- وجد النطرون في لفتين ملتصقتين بمومياء إمرأه مجهوله وجدت بمقبره إمينوفيس الثاني من الأسره الثامنه عشر.
12- وجد النطرون مختلطاً بماده دهنيه في بعض الموميات مثل جسم تحوت- مس الثالث من الأسره الثامنه عشر ، و علي جسم مرنبتاح من الأسره التاسعه عشر , و يوجد فى أفواه و تجاويف أجسام بعض المومياوات من الأسره 22 , 23 , و يحتمل أن يكون مصدرالماده الدهنيه هو الجسم نفسه.

  و لم يستخدم النطرون خاماً فقط و لكنه أستخدم أحياناً محلولاً. و قد وجد مثل هذا المحلول في حالتين , فالمحلول الأول وجده "برنتون" داخل إناء كانوبي وجد في مقبره ملكيه من الاسره الثانيه عشر , و المحلول الثاني وجده "ديزنر" حيث وجد في صندوق كانوبي من المرمر خاص بالملكه حتب حرس من الأسره الرابعه.

لكن يمكن القول بشكل عام أن النطرون يحتوي علي الشوائب التي توجد عاده في النطرون المصري و هي ملح الطعام و كبريتات الصوديوم. و هكذا توجد براهين كثيره علي إستعمال النطرون في التحنيط منذ الأسره الرابعه علي وجه التأكيد إلي العصر الفارسي.

وأما السبب في إستخدام النطرون دون الملح مع أن الملح يعدل النطرون هو أن الملح لم يكن أحسن من النطرون كعامل مزيل للماء ، و كان النطرون أكثر وفره و أرخص أيضاً , فقد كان بلا شك النطرون أعظم عامل مطهر , و يُحتمل أن يكون ذلك لأنه ينظف بإزاله الدهن أو الشحم كيميائياً و هو ما لا يمكن للملح العادى أن يفعله بسهولة , و لهذا أستخدم النطرون لا الملح في كل مراسم التطهير كالتنظيف و تطهير الفم , و لذلك سمي معمل التحنيط أو "مكان التطهير"[4].

كتبه
محمود إبراهيم


[1]حسن كمال , طب المصرى القديم ,مكتبة مدبولى ،  1998 , ص269.
[2]حسن كمال , طب المصرى القديم ,مكتبة مدبولى ،  1998 , ص269 ومايليها.
[3] الفريد لوكاس, المواد والصناعات عند قدماء المصريين ، ترجمه زكي إسكندر، محمد زكريا غنيم  ،ص456:458.
[4] الفريد لوكاس, المواد والصناعات عند قدماء المصريين ، ترجمه زكي إسكندر، محمد زكريا غنيم  ،ص 460:458.

الملح

الملح
- أستخدم الملح فى مصر القديمة منذ عصر متقدم جداً لحفظ السمك. ولما كان الملح يوجد بوفرة , وهو عامل مجفف فعال جداً , فالمحتمل أنه أستخدم في التحنيط , أما بعد ذلك فقد اُستخدم بمقدار صغير نسبياً , و مع ذلك فلم يُستفاد منه إستفاده كليه في تجفيف الجثث , إذ أن إستعماله كان تقليدياً أكثر مما كان عملياً . و لكن علي الرغم من وفره الأدله علي عدم إستخدام الملح في التحنيط لا يزال الكثيرون يقولون بعكس ذلك[1].

ـ يقول "اليوت سميث" أنه لا يمكن أن يكون هناك أي شك في أن الجسم أو الأحشاء كانت تعالج أولاً ثم يقوم الكاهن بنقعها في محلول ملح الطعام , و لكن يذكر أنه لا يمكن القول بثقه أن ملح الطعام كان هو الماده الحافظه الأساسيه التي إستخدمها المصريون في التحنيط في معظم العصور , و قد يكون بصفة عامة ملح الطعام المختلط بشوائب هو وليس النطرون الذى قد اُستخدم لحمام النقع , غير أنه لم يذكر ما هي الشوائب الطبيعيه المختلطه بالملح.

اما النطرون فيحتوي النطرون المصري دائما علي ملح الطعام , و كثيراً ما يكون ذلك بنسبه كبيره جداً و يوجد حقائق مذكوره عن الملح فيما يختص بالتحنيط و هي :-
1ـ وجود مومياء من الأسرة الثانيه عشر تحتوي علي نسبه من الكلور و نسبه من ملح الطعام .
 2ـ وجود عدد قليل من بلورات ملح الطعام فوق جلد أكتاف مومياء " توت عنخ آمون " و هو من الأسره الثامنه عشر ، و وجد مجموعة أخرى صغيرة جداً من بلورات الملح الدقيقة داخل التابوت الذهبى للملك أيضاً من ناحية الرأس .
3- يذكر "اليوت سميث" أن مومياء مرنبتاح من الأسرة التاسعة عشر كانت مغطاه بقشرة سميكة من الملح ، وهذه المومياء موجودة الآن بالمتحف المصرى ، وعندما فتحها توصل إلى النتائج الاتية :-
- وجود الجلد يأخذ لون بنى فاتح فى معظم أجزاءة.
- يحتوى على بقع ونقط كثيرة حيث تغطى كلاً من الصدر و البطن.
- توجد أيضاً نقط مشابهة على الجبهة.
- الملح موجود بقدر صغير جداً  بحيث يحتمل أن يكون ناتج من إستعمال نطرون محتوى على الملح أو من إستخدام مادة بها ملح لغسل الجسم.
4- وجود مومياء من الأسرة السابعة عشرة ولكن لم نجد بها كمية زائدة من الملح.
وسوف نتناول فى مقال لاحق موضوع ملح النطرون بتفصيل 
كتبه 
محمود إبراهيم


[1] الفريد لوكاس, المواد والصناعات عند قدماء المصريين ، ترجمه زكي إسكندر، محمد زكريا غنيم  ،ص 452-465.

الجير الحى



 الجير الحي
- إن الجير قد أستخدم في التحنيط لإزاله البشره ، 
و هي عملية يفترض أنها أجريت حتي يمكن لعرق النخيل أن يؤثر بسهوله أكثر في الطبقات العميقه للجلد لغسل الأحشاء و لغسل الجسم من الخارج 
و هذا ما يراه كلٍ من الدكتور " جرانفل " و " هيرودوت " و "ديودورس " .

وجد الدكتور " بول هابس " كربونات الكالسيوم بنسبه صغيره في مومياء من الأسره الثانية عشر ,
و إستنتج من ذلك أنه قد يكون من المعقول أن نظن أن الجير و هو موجود الآن علي هيئه كربونات لابد أن يكون أضيف أصلاً علي هيئه جير حي 
و لكن أكتشفنا أن المقبره التي وجدت فيها المومياء منحوته في صخر من الحجر الجيري , 
و كانت موضوعه في منطقه كلها من الحجر الجيري , و هذا يدل علي أنه ليس من المستبعد أن تكون المومياء قد إختلطت بتراب الحجر الجيري .
و أيضاً الدكتور "وود جونز" يعتبر إستخدام الجير في التحنيط أمرا محتملاً , 
و مهما يكن فإنه لا يوجد أقل دليل أو أدني إحتمال علي أن الجير قد اُستخدم في أي وقت في التحنيط . 
و طبقا لما هو معروف لدينا حتي الآن لم يستخدم الجير في أى غرض بالمره في مصر قديما حتي عصر البطالمه.

كتبه 
محمود إبراهيم


أشهر مقالاتنا

PROTECTION : Thanks For Your Support -->