مراكب الملك خوفو "مركب الشمس"

مراكب الملك خوفو 



المعروفة خطأً بإسم "مراكب الشمس"  هناك فرق كبير مابين مراكب الشمس وهذه المركب التى تم العثور عليها لسبب بسيط أن مراكب الشمس تكون مراكب طقسية لا تحتاج أن تكون بكل ذلك الحجم ، مركب صغير رمزى كان يفى بالغرض وتصبح مركباً للشمس 
ومراكب عبادة الشمس إنقسمت إلى نوعان ، واحدة لرحلة النهار والآخرى لرحلة الليل و من خلال متون الأهرامات "وهى الكتابة المكتوبة على جدران أهرامات الأسرة الخامسة والسادسة" وجدنا أنه هناك حوالى 8 أنواع من السفن التى كان المتوفى يستخدمها فى العالم الآخر و من المستبعد أن تكون المركب التى تم العثور عليها تكون مركب طقسية خاصة بعبادة الشمس فقط أو أنها لم تستخدم ونحن فى إنتظار إخراج المركب الآخرى لتؤكد لنا نوعية هذه المركب 

كان ذلك ملخص بسيط عن ماهية المركب التى سوف نتحدث عنها فى التالى 

عن المراكب فى المجموعة الجنائزية 
هناك العديد من حفر المراكب المنتشرة فى منطقة أهرامات الجيزة وبالتحديد عند المجموعة الهرمية للملك خوفو نجد حوالى 7 حفرات من شكل تلك الحفرات تعرفنا على أنها قد تكون حفرات خاصة بمراكب وخصوصاً بعد أن تم العثور على حفرتان تحتوى مراكب مفككة سوف نتحدث عنها بالتفصيل فى التالى ، وعن تلك الحفرات وبالتحديد الحفرات الكبيرة منها ، فهى مقسمة كالتالى 3 حفرات كبيرة فى الجهة الشرقية من الهرم الأكبر كما هو فى الصورة مشار أليها بالسهم الأسود ، وهى تلك الحفرات التى لم يتم العثور فيهم على شئ إلا بعض الأجزاء الخشبية المذهبة وأجزاء من حبال فى أثناء عمل "رايزنر" بتنظيف تلك الحفر فى ما يقرب من عام 1920 وما تم العثور عليه لا وجود له فى الوقت الحالى.

و هناك فى نفس الجهة "الجهة الشرقية" حفرة من الحفرات الثلاث نجدها توحى بأنها إحتوت على مركبتان حيث أنها وكأنها حفرتان داخل حفرة بأبعاد مركب كبيرة ومركب صغيرة و هى الحفرة التى لها وضع أفقى موازى للطريق الصاعد والتى ربما كان يمر الطريق الصاعد من فوقها ، و يوازى تلك الحفرة حفرتان بين الأهرامات الصغيرة الثلاثة و هى حفرات صغيرة و هى ربما كانت تحتوى مراكب خاصة بنقل أمتعة أصحاب الأهرامات الصغيرة أو أنها كانت خاصة بطقوس ما خاصة بتلك الأهرامات كانت تقام عند الدفن ، ونجد عندنا الحفرة الاخيرة من جهة الجنوب بارزة إتجاه الغرب قليلاً وهو ربما أنها كانت خاصة بالهرم الجنوبى "المقبرة الجنوبية" وليست للهرم الصغير الجنوبى أو كلاهما معاً ولذلك تم حفرها بارزة لتكون أقرب للهرم الجنوبى وليس الهرم الصغير "هرم حنوت سن" فقط

وكل هذه الحفر لها شكل مركب ربما كانت خاصة بحفظ المراكب فى حالتها المجمعة أى بصورتها الطبيعية و ذلك لان الحفرات على شكل المركب ولكن فى حالة أنها كانت تحفظ فيها المراكب على هيئتها كيف كان سيتم دفنها او إخفاء الصارى الخاص بالمركب داخل الحفرة ، ولذلك فإن هذا الرأى مستبعد ، وربما أن هذه الحفرات كانت هى نفسها على شكل مركب لتمثل المراكب الطقسية وأنه لا وجود لمراكب فيها من الأساس كما قال عنها دكتور طارق سيد توفيق 

و هناك حفرتان فى الجهة الجنوبية من الهرم نفسه وهم المشار أليهم باللون الأزرق فى الصورة وهى حفر تم العثور فيهم على مراكب بالفعل ولكن لم يتم إخراج إلا المركب الموجودة فى الحفرة الشرقية أما المركب فى الجهة الغربية فتقوم البعثة اليابانية فى الوقت الحالى بالتعاون مع الجهات المصرية بإخراجها كما تم إخراج المركب الأولى ولكن لسؤء حالة تلك المركب تتأخر عملية إخراجها وترميمها

وعن المركب فى الجهة اليمنى أو التى فى جهة الشرق فقد تم إكتشافها فى 26 مايو عام 1956 و كشفها المهندس الأثرى كمال الملاخ ، وقد كشف كمال الملاخ عن الحفرتان فى ذلك العام فى أثناء عملية تنظيف للرديم الموجود فى الجهة الجنوبية من الهرم وأثناء عملية إعادة ترميم الجزء المتبقى من السور اللذى كان يحيط المجموعة الجنائزية للملك خوفو ، وفى تلك الأثناء عثر على 41 كتلة حجرية تغظى تلك الحفرة و أبعاد كل كتلة كانت 1.8 متر إرتفاع و بطول 4.5 متر و سمك 85 سم ، و كانت كل كتلة تزن حوالى 18 طن وتم العثور على إسم الملك "جد إف رع" و هو إبن الملك خوفو الذى حكم من بعده ولذلك يعتقد أنه هو من أكمل السور الجنائزى للمجموعة وهو من دفن تلك المراكب نظراً لوفاة صاحبها ، 

وكان عمق هذه الحفرة يزيد عن 4 متر  بداخلها وجد قطع من الأخشاب والحبال و الحصير والتى تكون تلك المركب فى النهاية و كان عدد هذه الأخشاب حوالى 1224 قطعة خشبية مقسمة ، و كانت مرصوصة بعناية شديدة داخل الحفرة مكونة حوالى 13 طبقة ، وأصغر تلك القطع طولها حوالى 10 سم وأكبرهم 23 متر ، وكان تركيب القطع له صعوبة بالغة فكل ذلك العدد من القطع لم يكن هناك سوى علامات على القطع تشير إلى أن ذلك الجزء خاص بقسم من أقسام المركب الأربعة 
مقدمة يمين 
ومقدمة شمال 
و مؤخرة يمين 
ومؤخرة شمال 

وبعد أن تم علاج هذه الأجزاء الخشبية ومعالجتها و إصلاح الأجزاء البسيطة التى قد تأثرت بعوامل الزمن وهى أجزاء بسيطة عمل "الحاج أحمد يوسف" على ترميم تلك المركب وتجميعها مدة تزيد عن ال25 عام ، حيث صنع نموزج صغير من كل قطعة من المركب وهو نموزج بمقياس رقم 1:10 وقام بتجميع الأجزاء كما هو موضح فى الصورة السابقة وهى صورة النموزج المحفوظ فى متحف مركب خوفو بالجيزة ، وعلى أساس ذلك النموزج قام الحاج أحمد يوسف بتجميع المركب نفسها وإخراجها تحفة فنية تدب فيها الحياه من جديد

 وبعد التجميع وصل طول المركب إلى 43.4 متر و أقصى عرض لها حوالى 5.9 متر و عمقها حوالى 1.78 متر وترتفع المقدمة إلى 6 امتار على شكل حزمة البردى ، أما المؤخرة حوالى 7 أمتار ، وإحتوت على 10 مجاديف خمسة فى كل جانب و هناك مجدافين فى النهاية يعملوا مثل الدفة للمركب لتحديد إتجاه المركب ، وكان بالمركب مقصورة داخلية تغظى الأرضية بحصير ، وبعد رفع قياسات المقصورة وجدنا انها تتسع لتابوت خشبى له أبعاد التابوت الموجود داخل هرم الملك خوفو أى أنها ربما ساعدت فى نقل جسد الملك خوفو بعد وفاته أو أنها ساعدت فى رحلة الحج الخاصة بالملك لأبيدوس ، و خاصة بعد وجود آثار لشد الحبال على قطع المركب من قبل وبقايا أملاح على الأخشاب

وبعد ترميم المركب كان لابد من حفظها فى متحف خاص بها ولم يكن هناك أنسب من إنشاء متحف للمركب فى نفس المكان وبنفس طبيعة جو الجيزة التى عاشت فيه لآلاف السنين ، وهو المتحف الوحيد فى العالم الذى يحتوفى على قطعة واحدة فقط ، و هو متحف كبير على شكل مركب ضخم أنشئ ليحتوى المركب بداخله و يكون فوق الحفرة مباشرة و به تم عرض المركب فى مكان معزول عن الضوضاء والحرارة ن حيث زود بزجاج يعزل الحرارة و آشعة الشمس المباشرة ، ويساعد على الإضاءة الطبيعية للمكان ، وساعدت التكييفات وأجهزة التحكم فى الرطوبة على الحفاظ على المركب فى مكان آمن ، و مراعات العزل الحرارى للمكان ، وبذلك تم إفتتاح متحف مركب خوفو فى 6 مارس عام 1982 ليكون أول متحف فى العالم مخصص لحفظ و عرض قطعة واحدة 


هذا ويتم العمل على إخراج المركب الأخرى من الحفرة الثانية المجاورة لحفرة مركب الملك خوفو و التى مغلقة حتى الآن بـ41 كتلة حجرية مشابهة لذلك و للأسف حالة الحفظ فيها سيئة حيث دخلت المياه إلى الحفرة ربما عن طريق صرف العمال أو الأمطار بالإضافة إلى أن الأجزاء الخشبية حالتها من الحفظ سيئة جداً ولذلك وحتى الآن لم يتم رفع الكتلة الأولى من الحجارة عن الحفرة ويتم تجهيز المكان برافعات لرفع تلك الكتل فى مكانها و تجهيز المكان ليكون مكان معزول ليتم ترميم وتركيب وتجهيز المركب فى نفس الوقت ومقدر للعمل أن يتم منه كمرحلة أولى تنتهى فى عام 2015  لكن نظراً للأحداث فى مصر وحظر اليابان على السياحة وعلى رعاياها فى مصر توقف العمل لأكثر من مرة كما توقف فى هرم الملك زوسر بسقارة


وشكراً 
كتبه : محمود إبراهيم 
MeeM
 

الأهرامات الصغيرة بمجموعة الملك خوفو

الأهرامات الصغيرة 
عند دخولنا للمجموعة الجنائزية للملك خوفو و بالتحديد من الجانب الشرقى للهرم الأكبر نجد امامنا حوالى 3 أهرامات صغيرة و بقايا هرم صغير و هريّم صغير و فى التالى سوف نسرد بالتفصيل ماهية هذه الأهرامات 

نبدأ بالأهرامات الثلاثة الجانيبة 

هى الثلاث أهرامات المشار أليهم بالسهام فى الصورة السابقة وهى أهرامات سميت بإسم أهرامات الأسرة المالكة أو أهرامات الملكات حيث قيل أنها تم تجهيزها لدفن زوجات الملك خوفو ، أو أنها كانت لبناته ، و تحدث العديد من علماء الآثار عن هذه الاهرامات بآراء كثيرة ومختلفة ولكن إتفق معظمهم على أنه ربما تعود هذه الأهرامات لزوجة و إبنة و والدة الملك خوفو 

الهرم الاول
 الهرم الأول وهو المعروف حالياً بإسم هرم الملكة "حتب حر إس" وهى والدة الملك خوفو 
بما إنه تم العثور على بئر للدفن بجانب الهرم والذى تم العثور فيه على محتويات مقبرة الملكة حتب حر إس و لذلك تم نسبة ذلك الهرم إليها و أنه ربما أعده الملك خوفو لدفن والدته بعد أن علم بخبر فتح مقبرتها بعد وفاتها ، فقام بنقل محتويات المقبرة إلى ذلك البئر وأنه قام ببناء ذلك الهرم ليخصصه لها
وهو هرم له قاعدة مربعة الشكل وكل ضلع فيها بطول 45 متر و بنى الهرم بزاوية 51 درجة كالهرم الأكبر و مدخل هذا الهرم وكل الأهرامات من جهة الشمال "ماعدا هرم سقارة" و الإرتفاع الحالى لذلك الهرم حوالى 6 أمتار 

الهرم الثانى
 هو هرم "مريت إت إس" ذلك طبقاً لرواية هيرودوت عن تلك الأهرامات حيث حدثنا هيرودوت عن الهرم الأوسط منهم أنه خاص بإبنة الملك خوفو "ميريت إت إس" والذى يعنى إسمها محبوبة ابيها ، قال هيرودوت أنها عاشت فى عصر الملك خوفو وأن والدها دفعها .لممارسة الفحشاء مع الرجال وأنها كانت تطلب من كل رجل تعاشره حجر لبناء هرمها 
وبالطبع هذه رواية تخلوا من الصحة ماهى إلى "حكاوى قهاوى" يعنى روايات مصرية من خيال الراوى الذى روى تلك الرواية لهيرودوت ونظراً لأن هيرودوت لم يكن بيده حيله سوى الإستماع والتسجيل ، فقد سجل لنا ذلك وما نستفيد من هذه الرواية هو إسم 
صاحبة ذلك الهرم وهو إسم قديم بالفعل قريب أن يكون إسم من العائلة المالكة عصر الدولة القديمة 
وهو كباقى الأهرامات الصغيرة له قاعدة مربعة الشكل 45 متر و لكنه كان مشيد على طراز الأهرامات المدرجة ونرى ثلاث درجات واضحة وباقية من البناء ، وإرتفاعه الحالى حوالى 11 متر ، و مدخل الهرم من جهة الشمال كسابقه أيضاً و كتب على الجدار الشرقى للهرم على يسار الممر الهابط توجد كتابة بالأنجليزية نصها "فتح مرة ثانية عام 1837 وهذا يشير إلى الأعمال التى قام بها العالمان برنج وفيز فى تلك المنطقة حيث كانت لهم إسهامات كبيرة فى منطقة أهرامات الجيزة 

الهرم الثالث 
وهو الهرم الجنوبى منهم ولا يختلف كثيراً عن سابقه فهو له طابع مدرج ولكنه يعود إلى "حنوت سن" زوجة الملك خوفو التى يعنى إسمها سيدتهم أو جميلتهم وقد عرفنا إسمها أو إسم صاحبة ذلك الهرم من تلك الكتابة التى تم العثور عليها فى لوحة مزيفة تعود للعصور المتأخرة ، قال كاتبها انها كانت مقلدة من لوحة كانت محفوظة فى نفس المكان وهو معبد إيزيس الذى يوجد خلف ذلك الهرم الثالث  الصغير و الذى فيه ذكر إسم حنوت سن وهو أسم مقبول ربما يعود لعصر الدولة القديمة بالفعل وربما كانت إحدى بنات سنفرو التى تزوجت من أخوها خوفو ويستبعد أن تكون إحدى بناته لأن معظم أبناء الملك خوفو دفنوا فى مساطب عادية بما فيهم الأبن الأكبر للملك خوفو 

وبعد كل ذلك يأتى رأى آخر بأن هذه الأهرامات ماهى إلى مقر لدفنات رمزية خاصة بالـ"الكا" الملكية أو القرين الملكى و هذا الرأى إلى حد ما ضعيف ليس له أى أساس يستند عليه نظراً لأن ما يوجد لدينا ثوابت تحتاج إلى بحث عميق للتأكيد 

بقايا الهرم جهة الجنوب من هرم الملك خوفو الأكبر 
فى جهة الجنوب من الهرم الأكبر وكما بالصورة يوجد بقايا قاعدة هرم ولا يوجد أى شئ يرتفع عن الأرض ماهو إلا بقايا مدخل وممر هابط يؤدى إلى غرفة محورية لكن لا وجود لأى شئ يوحى ولو بخيالات للشكل الذى كان عليه ذلك الهرم
وهو ما يعرف بإسم الهرم الجنوبى و هو مخصص لدفنة ملكية كرمز لدفن الملك دفنة رمزية كملك الجنوب حيث فى كل الطقوس كان لابد وأن تتم على أن يقوم بها الملك "مرة كملك الشمال ومرة كملك الجنوب" ولذلك منذ عصر الأسرة الثالثة وعصر الملك زوسر فى سقارة ظهرت لنا فكرة الهرم الجنوبى أو المقبرة الجنوبية 
ملخص ما سبق أن هذا الهرم هو مقر المقبرة الجنوبية الخاصة بالملك لكنه مهدم ولا وجود لشئ من البناء سوى تخطيط عام للمدخل والممر الهابط 
وبسبب وجود مثل ذلك الهرم او بقايا الهرم والدفنة الجنوبية كنا قد إستبعدنا فكرة أن تكون الثلاث أهرامات الصغيرة مخصصة لدفن الكا الملكية لأنه يوجد ماهو مخصص لذلك "مش كتر أهرامات يعنى" وبذلك نكون قد أتممنا الأهرامات الصغيرة 


يتبع فى 
حفر المراكب ومراكب خوفو 
وشكراً 
محمود إبراهيم
MeeM

شرح الهرم الأكبر الجزء الثانى

هندسة بناء الهرم الأكبر

بعد أن إنتهينا من شرح رحلة دفن الملك خوفو داخل هرمه ننتقل إلى فكرة بناء الهرم وهندسة البناء والشكل الخارجى للمجموعة الهرمية 



الهرم الأكبر قامت ببناؤه أيدى عاملة مصرية كما وضحنا من قبل وكان كبير مهندسى الهرم والمهندس المشرف على البناء المهندس "حم أون" والذى يعنى إسمه خادم أون و "أون" هى مدينة عين شمس مقر عبادة الشمس فى مصر القديمة ، وهو مهندس الملك خوفو، وقد أرسل الطلاب والعلماء إلى مدينة "أون" كي يختاروا اسما للهرم، وكان ذلك الاسم هو (آخت خوفو) أي أفق خوفو. فهذا هو الأفق الذي سيستقل منها الإله رع مراكب الشمس كي يبحر بها وتجدف له النجوم، ويقتل بمجاديفها الأرواح الشريرة ليفنى الشر فيقدسه شعبه. والملك خوفو هو أول ملك يعتبر نفسه الإله رع على الأرض.

عندما شرع الملك خوفو فى بناء هرمه و بعد أن ذهب موكب الملك ليختار موقع مجموعته الجنائزية بدأ العمال فى بناء المشروع العظيم للدولة وهو مشروع بناء هرم الملك .

بدأ العمل فى المجموعة الجنائزية للملك على يد العمال الأحرار طوال 20 عاماً وكان العمال يؤدوا أعمالهم فى موسم الفيضان فقط وهو الموسم الذى تغمر فيه مياه النيل أراضى المصريين مما يجعلهم يتجهوا للمعل فى مشروع الملك العظيم معنى ذلك أنهم عملوا على بناء الهرم مدة 6 أعوام فقط  بمعدل 3 شهور كل عام على مدة 20 عام 

عمل هؤلاء العمال على مجموعات أو فرق وكل فرقة لها رئيس وكل فرقة أو مجموعة حملت إسم خاص بها ، وكل فريق عمل بهمة خاصة به فقط فى المجموعة الهرمية ، منها نقل الحجارة ومنها رص الحجارة ومنها قطع الحجارة وغيرها من الوظائف المتعلقة ببناء المجموعة الجنائزية.
وكان العمال من الاحرار ويتم تقديم الوجبات لهم من الطعام وأماكن للراحة والنوم وأكل العمال 3 أيام فى الأسبوع لحوم وأسماك و ذلك دلل عليه ما تم العثور عليه فى مقابر العمال ، بالإضافة إلى أن هؤلاء العمال تم معاملتهم معاملة حسنة بالإضافة إلى الرعاية الصحية حيث تم العثور أيضاً على جمجمة تم عمل لها عملية تربنة ، وبقايا هيكل عظمى لأحد العمال تمت له عملية بتر و من بقايا العظام علمنا أنه قدر على العيش بعد ذلك فترة لا تقل عن 10 أعوام مما يدل على نجاح تلك العملية و تقدم الطب فى ذلك العصر المبكر 

وفى آخر الدراسات الحديثة التى قام بها قسم الموارد البشرية فى أحدى الجامعات وجدوا أن مكان البناء لا يتسع لأكثر من 600 عامل يقوموا بأداء عملهم فى آن واحد ، وعملت فرق بناء الهرم بالتناوب فى العمل بين الفرق ، و على مساحة 13 فدان قامت هذه الفرق بالعمل على إتمام العمل على أكمل وجه ، إرتفع الهرم حوالى 147 متر لكن فى الوقت الحالى حوالى 136 متر ، وزاوية إرتفاع الهرم حوالى 51 درجة ، وهى الزاوية المثالية لبناء الهرم وتفادى بها أى مشاكل تحدث فى الهرم مثل ما حدث مع سنفرو فى الهرم الأسود والهرم الاحمر .
 وقاعدة مربعة الشكل كل ضلع من الأضلاع بطول228 متر و فى الوقت الحالى 213 متر ، و كل ضلع يطل على إتجاه من الإتجاهات الأربعة ،  لتصبح إتجاهات أضلاع الهرم شمالأ وجنوباً و شرقاً وغرباً ومدخل الهرم الذى فتحه الخليفة المأمون من الإتجاه الشمالى كباقى مداخل الاهرامات وذلك المدخل نحته الخليفة المأمون فى فضولية للبحث عن مدخل الهرم ، وهو المدخل الذى ندخل منه الهرم فى الوقت الحالى.

و نعود للحديث عن عمال الأهرامات حيث قطع هؤلاء العمال ما يقرب من 2 مليون و 800 ألف من الحجارة و بعض الكتابات أحصت عدد الأحجار التى قطعت للهرم بحوالى 2 مليون و 300 ألف حجر و فى الأقرب أنهم مابين 2.300.000 إلى 3.800.000 حجارة ، متوسط وزن الحجارة حوالى 2.5 طن على أن بعضها يصل وزنه إلى 15 طن "15 ألف كيلو جرام" و هو وزن مهول على أن يتم حمله فى ذلك الوقت بتلك المعدات البدائية و هو ما دفع البعض بالتفكير فى أن من بنى الهرم هم من الفضاء و غيرها من الأقاويل الغير موثقة ، مثل ذلك الرأى الذى يقول بأن الفراعنة إبتكروا روافع تعمل بنظام ضح ثقل من الماء معبأ فى خزان فى مكان أعلى ويقوم برفع الحجارة

فى النهاية قدر المصرى القديم على رفع تلك الحجارة ونقلها على محفة خشبية طوال الطريق سواء كانت من محاجر الجيزة كالحجر الرملى ،  أو من محاجر طره الحجر الجيرى الجيد للكساء ،  أو من أسوان كالحجر الجيرانيتى الأحمروهو لكساء الدعامات الداخلية فى غرفة الدفن الأساسية و هو ذلك الحجر الذى عرف بإسم الحجر السوان و قدر المصرى القديم على جلبه وجره لمسافة تزيد عن 630 كيلومتر أو ربما شحن تلك الحجارة بحراً ولكن لا دليل على نقل تلك الحجارة بحراً 

وهناك العديد من الآراء حول رفع الحجارة لوضعها فى موضعها كما هو موضح فى الصورة ، هناك الطريق الحلزونى حول الهرم ، والطريق الصاعد الرملى الذى يرتفع بإرتفاع الهرم و يتم إزالته بعد الإنتهاء ، أو البناء بالشكل الحلزونى وإكمال الفراغات بعد الإنتهاء من الهرم نفسه .
وعلى ذلك الطريق الصاعد سواء كان حلزونى أو مستقيم كان يتم جر الحجارة على المحفة و كان هناك من يقوم بسكب الزيت أو اللبن أمام المحفة حتى يسهل على العمال جر قطعة الحجارة ، وهناك رأى انه كان يتم تركيب على الحجاة قطعة خشبية على شكل ربع دائرى من الأربع إتجاهات ليصبح شكل الحجارة كالأسطوانة ويسهل دحرجتها صعوداً لكن ذلك يزيد من الخطورة فى حال إنفلات الحبال الخاصة بجر تلك الحجارة و فى الصورة التالية يظهر مثل تلك القطعة الخشبية حيث تم العثور على مثلها فى مقبرة عمال الأهرامات 

وبعد الإنتهاء من رص الحجارة "قام المصرى برص تلك الحجارة عن طريق خلخلة الهواء بين الحجر والآخر وبدون مواد أسمنتية" قام المصرى القديم بكساء ذلك الهرم بحجر جيرى أبيض ليصبح من أسماء ذلك الهرم إسم "الهرم المضئ" حيث كان يضئ يومياً عندما تشرق الشمس عليه يومياً ليصبح شاهداً على عظمة المصريين 


وشـــــكــــــــراً 
يتبع 
كتبه : محمود إبراهيم
MeeM

تطور شكل المقابر


تطور بناء المقابر وعادات الدفن عند المصري القديم

من عصر بداية التاريخ و قد فهم المصرى القديم ضرورة الحفاظ على الجسد و دفنه والعناية به حتى بعد وفاته ودفنه للحفاظ عليه من الفناء و كان المصرى يؤمن بعقيدة لذلك المعتقد والدليل على ذلك تكرار نفس العادات فى مقابر عديدة بل وتطورها 
لو كان الدفن عشوائى إذن فلماذا من بداية الدفنات التى ترجع لعصور ما قبل التاريخ يجب وان ينظر المتوفى إلى جهة الغرب و تكون رأيه جهة الجنوب ،، ذلك وبالإضافة لوضع الآنية بجانب المتوفى و وضع بعض الأدوات الخاصة بالمتوفى كل ذلك كان الدليل على وجود عقيدة

تطور بناء المقبرة وصولاً للشكل الهرمى
عرف المصرى القديم المقبرة و تطورت عادات الدفن منذ عصور التكوين الاول للتاريخ (دير تاسا ، الفيوم ، المعادى حلوان ، مرمدة بنى سلامة ، ونقادة الأولى ، نقادة الثانية) وحتى العصر العتيق والأسرة الأولى والثانية



حفرة بيضاوية الشكل يوضع داخلها المتوفى فى وضع الجنين على جانبه الأيسر 
أحياناً كان يوضع المتوفى داخل جلود الحيوانات
بعد ذلك تم كساء جدران الحفرة بالخوص من الجوانب
ثم تطور الامر إلى انه تم الكساء و تكفين المتوفى بالخوص بعض الأحيان

تطور بعد ذلك الدفن داخل الحفرة حيث تم إضافة أدوات من الأدوات الخاصة بالمتوفى وتوضع معه و آنية فخارية
ومن تلك الآنية والأدوات كان يتم تحديد عمر تلك المقبرة وفترة الدفن الخاصة بها من السمات الفنية الخاصة بها كنا تم توسيع حفرة الدفن بعد ذلك حتى تتسع للأدوات والآوانى و بعض الدفنات تم العثور على مايشبه غرفة خاصة للدفن وآخرى للأدوات  
كل ذلك وكانت مازالت مقبرة تحت الأرض بدون شاهد 

وبعد ذلك تطورت المقبرة من حفرة مسمطة  تحت الأرض وجد المصرى القديم ان هناك حيوانات نابشة للمقابر تقوم بنبش قبورهم مما جعلهم يزيدوا من عمق الحفرة أكثر ،


 لجأوى بعد ذلك إلى ان يجعلوا الحفرة على شكل بئر هابط وبه حنية فى الآخر حتى يخفى فيه الجسد ، و هنا بدأ يظهر لنا ماشبه مسطبة مستطيلة الشكل فوق الأرض كشاهد على المقبرة و تطورت تلك المسطبة بعد ذلك من الشكل المسمط من الأطراف إلى ان أضيف أليها ان أصبحت جوانبها مائلة بعض الشئ للداخل 


ثم ظهرت لنا على شكل هرمى لأول مرة فى هرم سقارة المدرج حيث تم إضافة أكثر من مسطبة واحدة فوق الأخرى إلى ان وصلت للهرم المدرج 

وفى النهاية توصل المصرى المصرى للشكل الهرمى كما هو فى أهرامات سنفرو وخوفو و غيرهم من الملوك   

من الشكل الهرمى لمقابر وادى الملوك
 تطورت المقابر من حفرة تحت الأرض إلى ان وصلت للشكل الهرمى و ذلك التطور لم يساعد فى حماية المقبرة رغم وجود متاريس لغلق الأهرامات بإحكام إلا أنه لم يتم العثور على أى مومياء داخل هرمها قط ، وتم العثور على مقابر كثيرة تعود لعصور ما قبل التاريخ مما يعنى أن ذلك التطور أضر بخصوصية المقبرة و لم تعد آمنة 

علم المصرى القديم ذلك وشئ بشئ بدأ يستغنى عن المجموعة الهرمية كمقبرة له نظراً لأنه أيضاً مكلفة و غير آمنه بعد كل ذلك التكليف و بدأ يظهر لدينا فى الدولة الوسطى نوع جديد من المقابر عرف بإسم مقابر أشراف الدولة الوسطى مقابر بنى حسن حيث يتم حفر بعضها فى حجارة الجبل و تكون المقبرة كمعبد و جدرانها مزينة وهى أقل فى التكلفة ، ورغم ذلك كان الشكل الهرمى مازال يستخدم كدفنة ملكية حيت يوجد عندنا هرم سنوسرت و غيره من أهرامات الدولة الوسطى

ونجد تطور صارخ فى شكل المقبرة إبتدعه الملك "منتوحتب الثانى" حيث أصبحت المقبرة معبد جنائزى ومعبد وادى وطريق صاعد و هرم فوق كل ذلك ، وكل هذا فى مكان واحد و كأنه مجموعة هرمية مضغوطة فوق بعضها البعض ، وتحت كل ذلك بئر للدفن فى داخل جبل عبده القرنه بطيبة 

وبعد ذلك تطور شكل مقبرة الملك منتوحتب إلى أن وصل لمعبد حاتشبسوت القائم فى الوقت الحالى حيث تم فصل المعبد الجنائزى ومعبد الوادى عن المقبرة و بدأ الملوك فى البحث عن مكان آمن لدفن موتاهم و كان خلف جبل "عبده القرنه" هو الأنسب لهم وهو المكان المعروف فى الوقت الحالى بإسم وادى الملوك و تم دفن الملوك فى ذلك المكان الذى تحصنه الطبيعة الجبلية من جميع الإتجاهات و كان إلى حد ما آمن على الموتى وحافظ على كثير من المقابر. 


وشكراً 
كتبه : محمود إبراهيم 
MeeM

شرح الهرم الأكبر الجزء الأول

رحلة الدفن داخل الهرم

لنرجع بالزمان ونتخيل أنفسنا ضمن كهنة الملك خوفو ونحضر جنازة الملك 
فى البداية يصل جسد الملك المحنط المحمول على مركب و ترسوا المركب عند المرسى الملاسق لمعبد الوادى الخاص بالمجموعة الهرمية "فى الوقت الحالى ذلك المعبد مفقود وموقعه تحت قريبة نزلة السمان" و يتم إنزال الجسد ليدخل معبد الوادى كمرحلهة أولى
بعد تلاوة الصلوات و تبخير المتوفى يتم حمل الجسد ووضعه فى التابوت والخروج من الباب الخلفى لمعبد الوادى الذى يعتبر بوابة 
الدخول لذلك الطريق الصاعد 

الطريق الصاعد
سمى بالطريق الصاعد و نؤكد على تلك التسمية "الطريق الصاعد"  ذلك لأنه الطريق الذى يصعد عليه الملك المتوفى فى هئية حورس وكأنه يصعد للسماء ليتحول إلى أوزير فى العالم الآخر ليساعد رع فى رحلته النيلية فى العالم الآخر وفى صراعه مع الشر 
بعض الباحثين يعتبروا ذلك الإسم خاطئ نظراً لأن الطريق يصعد ويهبط عليه الكهنة يومياً ، ذلك هو الخطأ بعينه لقد سمي بالصاعد لأن بداية الطريق من الأسفل ويتجه بهم صعوداً و نظراً لأن الإستخدام الرئيسى لذلك الطريق هو نقل جسد المتوفى من أسفل لأعلى ، إذاً ماهى المشكلة فى تسميته بالطريق الصاعد 
فى الواقع نجهل الطول الدقيق لهذا الطريق نظراً لأن بدايته تحت أنقاد قرية نزلة السمان وقد كان ذلك الطريق مسقوفاً إلا من بعض النيشات أو الفتحات التى تسمح بدخول ضوء الشمس و خروج دخان البخور منها و ذلك إفتراضاً نظراً لأن ما تبقى من ذلك الطريق يعتبر أطلال تعرفنا الشكل العام له فقط وإتجاهه
كما انه ساد إعتقاد بأن ذلك الطريق لم يكن عليه رسومات وذلك بعد المقارنة بين مقابر ملوك الأسرة الرابعة والثالثة و الشكل العام للفن فى ذلك العصر إلا أن الأستاذ الراحل سليم حسن قد كشف عن بعض الشقافات وبقايا نقوش على بعض الحجارة التى تعود للطريق الصاعد و بعض منها أستخدم فى بناء أهرامات الدولة الوسطى
وكان يتخلل ذلك الطريق بعض الأنفاق التحتية له حتى يستطيع المارة المرور من أسفل الطريق حتى لا يقطع طريق العامة ويضطرهم للدوران حول سور المجموعة الجنائزية 


المعبد الجنائزى
بعد ذلك يتوجه الكهنة حاملين جسد الملك المتوفى إلى نهاية الطريق الصاعد ليدخلوا من بوابة فى نهاية الطريق تلك البوابة تؤدى إلى داخل معبد يعرف بإسم المعبد الجنائزى حيث فيه تكون نهاية رحلة صعود الملك للسماء"فى زهن المصرى القديم" وهنا تبدأ المرحلة الأخيرة قبل إدخال الملك لمقبرته 
ذلك المعبد فى مجموعة الملك خوفو الجنائزية كان يتكون من 3 أنواع من الحجارة ، حجر البازلت الأسود و كان فى الأرضية و حجر الجيرانيت الأحمر وكان فى الأعمدة و الحجر الجيرى الأبيض فى الجدران ليصبح بذلك المعبد يتكون من ثلاثة ألوان تجعل المعبد تحفة للناظرين له بالإضافة إلى زينته من الأعمدة داخله حيث يتكون من فناء تحيط به الأعمدة الجيرانيتية من جميع الجهات فى صفة واحدة من الأعمدة ، ماعدا الجهة الغربية من المعبد وهى الجهة الداخلية منه توجد 3 صفوف من الأعمدة و يضيق كل صف عن سابقه إلى انا يصل لمدخل ضيق إلى مكان يعتقد انه كان بيه تماثيل للملك خوخو "إفتراض" أو ربما كان به باب وهمى كرمز لدخول الروح للهرم من خلاله ، وذلك لأن الحائط الغربى للمعبد الجنازي كان ملاصقاً للهرم.
وذلك المعبد فى الوقت الحالى حالته سيئة لكن يتبقى منه بعض حجارة من كساء الأرضية الخاصة به كفيلة بأن تعطى لنا جزء كبير من التخطيط العام لذلك المعبد 
الهرم الأكبر من الداخل 
يصعد الكهنة حاملين جسد المتوفى وصولاً به إلى مدخل مقبرته المتمثلة فى الهرم الأكبر و عند مدخل الهرم يقوم الكاهن الأكبر أو الإبن الأكبر للملك بعنل طقوس ما قبل الدفن و طقسة فتحة الفم و يتم إدخا التابوت الخشبى الخاص بالملك إلى داخل مقبرته عن طريق مدخل خاص بالهرم و هو مدخل بطول 36 متر يصل بعد ذلك إلى مفترق طرق حيث يكمل الممر هبوطاً و صعوداً 
لو هبطنا نصل إلى الغرفة تحت الأرضية والتى يعتقد البعض انها كانت مخصصة لدفن الملك فى حال وفاته المفاجئة قبل إتمام الهرم و هو رأى العالم الجليل دكتور طارق سيد توفيق، و هناك رأى بأنها كانت مخصصة لعبادة الإله سوكر وهو رأى الباحث العبقرى "أحمد فهيم" و هناك رأى كما إعتقد الدكتور أحمد فخرى انها كانت ربما هى مقر الدفن الرئيسى ولكن تغير تصميم الهرم أثناء البناء مما جعلهم يهجروا تلك الغرفة من دون إكمال
نعود للمر الأساسى وبدلاً من النزول سوف يكمل الكهنة صعوداً بجثمان المتوفى ليصلوا إلى ممر صاعد بطول 36 متر تقريباً يرتفع سقفه إلى ما يقل عن متر من الإرتفاع مما يجعل الصعود غاية فى الصعوبة ، ثم يصل الكهنة إلى فناء مفتوح طوله 47 متر سقفه عالى يصل إلى 8 أمتار إرتفاعاً و فى نهايته يوجد ممر صغير منخفض السقف وهو ممر أفقى غير منحدر كباقى الممرات السابقة و فى ذلك الممر الأفقر يكون هناك 3 كتل حجرية معلقة بالحبال و هى تعمل كمتراس لغلق الهرم بعد الدفن حتى يستحيل على السارق دخول الهرم بعد الدفن أو نبش ذلك القبر.
غرفة الدفن
يدخل الكهنة إلى غرفة الدفن الجيرانيتية وهى بالكامل من الجيرانيت الأحمر و بها تابوت جيرانيتى مخصص لوضع التابوت الخشبى للملك بداخله ، والغرفة بطول 10.4 متر و بعرض 5.2 متر وبإرتفاع 5.8 متر و سقف الغرفة من بلوكات جيرانيتية مستطيلة متراصة جنب بعضها البعض ويعلوا ذلك السقف 5 كتل حجرية مهولة وضخمة فوق بعضها البعض لتصنع لدينا 5 غرف تسمى غرف توزيع الضغط وتلك الغرف تقوم بتخفيف أحمال الحجارة على غرفة الدفن و الغرف التى تحتها وتقول بتوزيع الضغط على جانبى الهرم ، وبين كل غرفة والأخرى مسافة صغيرة لا تصل إلى مترين ، وبها نقوش تعود لعصر متأخر مما يدل على أن الهرم ظل مفتوح لفترة كبيرة من الزمان بعد وفاة خوفو ،
أيضاً تحتوى غرفة توزيع الضغط الأخيرة والعليا على الخرطوش الوحيد الذى يحمل إسم الملك خوفو وهو الدليل الوحيد على ملكية الملك خوفو لذلك الهرم حيث إختفى إسمه من على كل الحجارة ولا يوجد أى تمثال فى المجموعة الهرمية يحمل إسمه ، 
ونعود لغرفة الدفن الأساسية والتى نجد بها أيضاً فتحتان للتهوية فى الجدار الشمالى والجنوبى ، وهى فتحتان للحفاظ على درجة حرارة الغرفة ثابتة وحتى لا يختنف العمال ويخرج الكهنة وفى آثناء خروجهم يقطع أحدهم الحبال التى تحمل الحجارة عند بوابة غرفة الدفن لتنزل تلك الكتل لتغلق الهرم تماماً لكن لسبب ما لم يحدث ذلك وتبقى أحد الكتب الحجرية فى هرم خوفو معلقة حتى الآن فى أعلى المدخل

نعود مرة أخرى للفناء المفتوح الذى له سقف عالى نجد أمامنا مباشرة بوابة تؤدى إلى ممر طوله يكاد يزيد عن 8 أمتار و هو يؤدى فى النهاية إلى ما يعرف بإسم غرفة الملكة و هو تسمية خاطئة لكن لا مانع من أنه ربما بعد ان علم خوخو بسرقة مقبرة والدته فقد جهز لها 
.غرفة فى هرمه لتدفن فيها لكن لا دليل على دفن والدته "حتب حر إس" فيها و للغرفة سقف شبه جمالونى صغير
وعند مدخل تلك الغرفة يوجد بئر غير ممهد يوجد على يمين الداخل إلى غرفة الملكة فى بدارة ذلك الممر و هو شديد الإنحدار للأسفل ويعتقد البعض أنه كان للعمال الذين سيغلقوا متراس الهرم أو انه كان للعمال ليسرع عليهم الحركة صعوداً ونزولاً أو أنه كان مخصص لعمل تيار هواء للعمال اللذين يعملون داخل الغرفة السفلية تحت الأرض حيث أن ذلك الممر أو البئر بعد حوالى 60 متر يلتقى فى نهايته مع الممر المؤدى إلى الغرفة تحت الأرضية 


يتبع فى الجزء الثانى
كتبه :محمود إبراهيم
MeeM

قالوا عن الهرم الأكبر

قالو عن الهرم الأكبر


بنى الهرم بالسخرة : كان العامل المصرى القديم يعمل طوال العام ويأكل من عمل يده و كان عليه ان يقدم القرابين للآلهة لينول رضاها و أيضاً يكسب عطف الإله الحاكم او الملك الحاكم ممثل الإله على الأرض ، ولكن فى فصل الفيضان ولمدة 3 أشهر من كل عام لم يكن لدى المصرى القديم أى عمل يقوم به ، وفى فترة بناء الهرم الأكبر لو عرض الملك على شعبه ان يساعدوه فى بناء هرمه ومقبرته فى تلك الفترة ، هل يكون هناك سبب للرفض فى حالة أن الملك سوف يوفر لهم رعاية صحية وبدنية و أيضاً يعملوا فى مشروع قومى للبلاد يجعلهم ينالون رضاء الملك ممثل الإله و أيضاً يتم إعفائهم من ضرائبهم ، بالإضافة أنه سوف يتوفر لهم وجبات طعام ممتازة لهم ولأهلهم وكانت وجبات بروتينية نباتية وحيوانية وأيضاً سمكية..... كما انهم سوف يعملوا مدة عمل عادية بمعنى لمدة محددة طوال اليوم على مجموعات وفى فريق ، ويدل على انهم لم يكن يعمل أحد فى بناء الهرم بالسخرة ، وجود بقايا عظام جرت عليها عملية بتر لذراع بشرى وجدت فى جبانة العمال فى منطقة الجيزة و التى منها علمنا ان ذلك العامل عاش لفترة بعدها ومن هنا نستشف أن عملية البتر كانت ناجحة 
ما هى تلك السخرة التى توفر رعاية صحية و توفر وجبات للعمال و يعملوا لفترات محدودة ، وما هى نوع السخرة التى تجعل العامل يبنى مقبرته بجانب المقبرة التى بناها بالسخرة ليتبارك بها ؟؟ لو سميت هذه سخرة إذن ما أحلى السخرة.

v اليهود هم من عملوا ببناء الأهرامات : ببساطة شديدة ظهر اليهود او بنى إسرائيل فى لوحة أعمال الملك مرنبتاح المحفوظة فى المتحف المصرى ، وتعد هى أول تأريخ لبنى إسرائيل فى مصر ، ويعود تأريخها للدولة الحديثة والأسرة التاسعة عشر ، أما بناء الهرم الأكبر كان فى الأسرة الرابعة حوالى سنة 2650 ق.م أما الملك مرنبتاح كان سنة 1213 ق.م يعنى فارق سنين كبير أوى بين الأتنين يبقا فين اليهود فى الموضوع ؟؟ او فين اليهودية ؟؟ أو فين بنى إسرائيل ؟؟ ببساطة هو من أمتى كان المصرى القديم بيسمح إن يأتى أجنبى يبنى مقبرة إلهية فى الوقت إلى دائماً ما كان المصرى معتبر الديانة المصرية ديانة خاصة لا يجوز على أجنبى دخولها ولذلك لم يكن يقوم بأى رحلات تبشيرية لديانته كباقى الديانات ، بمعنى لو كان وقتها فيه يهودى مكانش هايلمس الهرم من الأساس.

بنى الهرم ليكون مرصد فلكى وليس مقبرة : هل يوجد مرصد فلكى يكون بداخله تابوت ؟؟ وغرف دفن ؟؟ وملحق به معبد جنائزى ومراكب جنائزية ؟؟

 لو وضع بداخل الهرم نبات هاينموا بصورة أسرع : هم نفسهم من قالوا أن لو وضع داخل الهرم وروود سوف تموت لكن تظل عليها لونها ورائحتها ، هل ينموا النبات من دون ضوء الشمس ؟

قالوا عن الهرم انه من بناه كائنات فضائية وأطباق طائرة : وهل ستستمر الكائنات الفضائية تهبط لكل ملك تبنى له هرمه حتى الدولة الوسطى ، إلا لو كانت الكائنات الفضائية مقيمة هنا لتبنى هرم خوفو ، جدف رع ، خفرع ، منكاورع .... إلى آخر الدولة الوسطى.

قالوا عن الهرم بنى بالسحر : معروف أن السحر يموت مع صاحبه ، لماذا لم يسقط الهرم مع وفاة صاحبه ، وإن عرف المصرى القديم السحر هل كان ليغامر به فى بناء مقبرة معدة لدفن صاحبها بداخلها ، بمعنى انها كانت لتسقط بوفاة صاحب السحر ، الملك كان من الممكن مش يلحق يدفن بداخل هرمه بعد وفاته

يتبع


كتبه 
محمود إبراهيم
MeeM

ابو الهول وأم الهول ..... خزعبلات مصرية

أبو الهول وأم الهول 


 أم الهول ؟؟؟؟؟؟
نبدأ بأبو الهول الأول وهانوصل لأم الهول بعد كدا ، ابو الهول إحنا كلنا نعرفه و عارفين انه هو التمثال الكبير إلى على شكل أسد برأس آدمى بيحمى جبانة الجيزة 
وإسمه "حور إم آخت" و عرفنا إسمه من لوحة إسمها لوحة الحلم و دى بيرجع عصرها لعصر تحتمس الرابع 

القصة : أن الملك تحتمس الرابع الذي كان يصطاد بالقرب من أبو الهول شعر بالتعب وخر نائماً
وفى أثناء نومه حلم الملك بوحى يبشره بأنه إذا استطاع تحرير أبو الهول من الرمال فسيقدر له أن يصبح ملك مصر.
وقد أمر الملك بإقامة هذه اللوحة بعد حوالى ألف ومائة عام من حكم الملك خفرع تخليداً لهذا الحلم المبشر.

أبو الهول ميين هو أبو الهول ؟؟  
"حور إم آخت" هو
يعنى حورس فى الآفق الأسم ده مسجل على لوحة الحلم اللى موجودة بين قدمي التمثال و إلى إتكلمنا عليها فوق وظل معروف حور إم آخت إلى أن تم تحريف الأسم ووصل إلى أبو الهول 
وأبو الهول هو تمثال واحد يعود عصره إلى الأسرة الرابعة عصر بناة الأهرامات
ونؤكد مرة آخرى أنه يعود لعصر الأسرة الرابعة  
ليه التأكيد علشان مش يجى حد يقول دا من عصور ما قبل التاريخ ، ولا من عصر ما قبل الأسرات ، هانشوف دلوقتى إن الى فى الصورة القادهم هو ما يسمى نحت عصور ما قبل الأسرات 

لما كان المصرى بينقش أو بينحت ببدائية مش بحرفية ومثالية فى العمل ، وكان بيجنب نحت الملامح و ملامح الوجه تحديداً فى تلك الفترة ، إلا ما ندر ولم يبدع فى التمثال ليتحول من تصوير الملامح إلى لإبتكار لتحويل الشكل العام من رأس أسد لرأس إنسان
هل فى إعتقاد أى شخص أن تمثال بروعة و جمال أبو الهول أنه يرجع لعصر ما قبل الأسرات ؟؟؟؟؟ 
طيب وإلى عايز يرجعه لعصر ما قبل الأسرات يرجعه ليه ؟؟؟؟ 
"علشان يثبت نظريته إلى هى أيه ؟؟ إن ده أصلاً مش "حور إم آخت" و إن دا تمثال الإله "آكر 


مين هو الإله آكر
هو رب الأرض وهو معبود قديم عرف بالأسم المفرد "آكر" أو الجمع "أكرو" وإسمه فى صيغة الجمع يشير إلى معبودات آزلية للأرض أصولها الأسطورية غير معروفة وقد وردت الإشارة ليها فى بعض نصوص الأهرام

ويقوم المعبود آكر "الأسم المفرد" بفتح بوابة الأرض أمام الملك المتوفى لكي يعبر إلى العالم الآخر ولكى يحمى الملك عن طريق الإمساك أو كبح شياطين الثعابين "ابوفيس" او العبب التى تهدده ، وفى النصوص المتأخرة مثل "كتاب أكر" أو كتاب الأرض والمسجل فى مقبرة رعمسيس السادس فى وادى الملوك وكذلك البرديات الأسطورية التى ترجع إلى عصر الأسرة الحادية والعشرين ، فإن آكر كان يقوم بحجز أبوفيس  
ويصور آكر عادة فى هيئة كتلة مستطيلة تمثل الأرض ، ذات روؤس آدمية عند نهاية الطرفين تمثل مدخل ومخرج العالم السفلى 
وفى وقت لاحق بعد ذلك صور هذا المعبود بقدمتى أسدين ، و عقيدة آكر تعود إلى عصر بداية الأسرات ورغم ذلك ورغم ظهوره فى نصوص الأهرام إلا أنه ظل كإله كونى لا يوجد له مكان عبادة خاص به....................دا بالنسبة للمعبود 

وللعلم صاحب النظرية نطق الأسم خطأ "إكر" رغم أنه من أكتر الناس إلى تدقق فى أسماء الملوك دائماً ما طلع علينا وقال "توت عنخ إمن" مش آمون يا جماعة ، وهل إختلف توت عنخ إمن من آمون فى النقط وهل عندنا قاموس صوتى مسموع للمصرى القديم علشان نعرف تشكيل الحروف ؟؟ لا بس فى حروف مختلفة تماماً يستحيل الخلط بينهم مثل حرف ال(أ) وحرف ال(إ) وذلك لأن الأول يرسم صقد و الثانى يرسم ريشة و رغم ذلك نطق الإسم بالخطأ 

طيب و هو كان أيه الدليل على النظرية المبتكرة اللى بتقول انه هناك أم الهولة او أبو الهولة وما هى الشواهد على كدا؟؟  "لوحة الحلم" لتحتمس الرابع" مرسوم عليها أسدين أو إتنين من أبو الهول ، وبذلك إستشهد ليصبح ما هو ظاهر على لوحة الحلم هو "آكر" و أصل هم إتنين لكن لو واحد كان الأمر إختلف


طيب ما الملك نفسه ظاهر إتنين مأخدتش بالك ؟؟؟؟  
ماهو العادى لما ملك ينقش لوحة زى دى ويقدمها قربان لحور إم آخت لازم يقدمها على أساس إنه ملك مصر العليا والسفلى يبقا يتصور مرتين قدام أبو الهول "حور إم آخت" يبقا علشان كدا ظهر أبو الهول مرتين و يبقا كدا اللوحة مالهاش علاقة بقا ولا بآكر ولا  بشاكر 
والدليل على كدا إن تاج الملك نفسه إختلف فى آثناء تقدمة القرابين
لو الملك يقدم قرابين للمعبود "آكر" كان الأصح يصور نفسه مرة واحدة قدام المعبود "آكر" لأنه هو معبود واحد بيتصور بهيئة أسدين وبعدين زى ما قولنا من قبل إن "آكر" مصادرنا عنه فى العصر ده كانت ضعيفة ورغم إن عبادته كانت موجودة من فترة كبيرة منذ بداية الأسرات ولكن لما ظهر عندنا على شكل أسدين كان فى مقبرة رعمسيس السادس يعنى دولة حديثة ، طيب ما أبو الهول من عصر الدولة القديمة هل فى أى مصدر يقول أن "آكر" كان بيتصور على هيئة أسدين من عصر الدولة القديمة او من بداية عبادته ؟؟؟ سؤال يطرح نفسه 

يبقا عندنا دلوقتى حاجة جديدة لو ده طلع "آكر" ومش طلع "حور إم آخت" يبقا دلوقتى لازم يكون عندنا مييييين ؟؟؟ 
أم الهوووووووووووول 
أخيراً ظهرت 


طبعاً مش فى حاجة أسمها أم الهول بس دى مجرد تعبير مجازى أقصد بيه الأشارة لتمثال آخر لأبو الهول يكمل الثمة الأساسية للآخر من وجهة نظر صاحب النظرية ،،،، ماهو ممكن يكون فى آكر يا جماعة على شكل أسد واحد عادى مش شرط يعني للأسف المعلومة دى مش وصلت او مش كانت موجودة بس المهم كان فيه تمثال لأبو الهول تانى وحصلت صاعقة دمرته يبقا راح بح ، طيب هو كان منحوت فين و فين الحجارة بتاعته ؟؟؟ سؤال يطرح نفسه 

الصورة دى نشرها البعض على أساس إنها تمثال لأبو الهول آخر فى الصحراء الغربية او الصحراء البيضاء واللى فى الصورة ماهو إلا تشكلات صخرية لصخور الصحراء الغربية تأثرت بعوامل التعرية ن الطبيعة و الشكل إلى بقت عليه الصخرة دى بمحض الصدفة جاء على شكل أقرب لأبو الهول بس مش أبو الهول ولا اى دليل على أنه ابو الهول وهناك صخور عديدة فى نفس المكان ولها اشكال مخلفة  

وكمان الصحراء الغربية !!! ،،، مسافة بعيدة جداً على أن ممكن يكون المصرى ممكن يفكر حتى ينحت فيها تمثال أبو الهول ، طيب ما قرية نزلة السمان كانت فاضية ساعتها مش قاموا ببناء أو نحتوا ليه تمثال لأبو الهول فى المكان ده يقابل ابو الهول الحالى ؟؟؟ 
وكما قال الأديب نجيب محفوظ "ويبقى للحديث بقية
ورغم كل ذلك تبقا النظرية وصاحبها و ناقدها محل النقد من الجميع
وشكراً


مراجع تهمك
ص86 ، عبد الحليم نور الدين ، الديانة المصرية القديمة الجزء الأول الخاص بالمعبودات
ص18 ماريو توسى ، كارلو ريو ردا ، معجم آلهة مصر القديمة 
سليم حسن ، موسوعة مصر القديمة ، الجزء الثانى ، فى مدينة مصر وثقافتها فى الدولة القديمة والعهد الإهناسى
أدولف إرمان ، الديانة المصرية القديمة 
يتبع 
كتبه 
محمود إبراهيم 

MeeM

أشهر مقالاتنا

PROTECTION : Thanks For Your Support -->